أمراض وعلاجات

تعرف على انفصام الشخصية (الشيزوفرينيا) وعلاجه

في هذه المقالة سنتعرف على مرض انفصام الشخصية وعلاجه

انفصام الشخصية (الشيزوفرينيا) وعلاجها

محمود سامي
تعرف على انفصام الشخصية (الشيزوفرينيا) وعلاجه

الانفصام

انفصام الشخصية هو اضطراب عقلي يتميز بتواجد شخصيتين أو أكثر داخل شخص واحد، وتتميز هذه الشخصيات بالتباين الواضح في السلوك والمشاعر والتفكير. وتتنوع شدة هذا الاضطراب بين الأفراد، فبعضهم يعانون من تجارب واضحة للشخصيات المختلفة، بينما يعاني البعض الآخر بشكل أقل وضوحًا.

يعتبر انفصام الشخصية اضطرابًا نادرًا ومعقدًا، ويؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية والعملية للأفراد الذين يعانون منه. ويمكن أن يتسبب هذا الاضطراب بمشاكل في العمل والدراسة والزواج والأسرة.

لا يزال السبب الدقيق لانفصام الشخصية غير معروف، ولكن يعتقد العلماء أن عوامل مختلفة يمكن أن تسهم في تطور هذا الاضطراب، مثل التعرض للإجهاد النفسي الشديد والصدمات النفسية والجينات والعوامل البيئية. يتم علاج انفصام الشخصية عادةً بالعلاج الدوائي والعلاج النفسي المتخصص، ويتم تحديد العلاج المناسب وفقًا لحالة المريض وشدة الاضطراب.

الانفصام من الأمراض العقليه التي تصيب الفرد وتؤثر علي جميع جوانب الشخصية مثل الجانب العقلي، الاجتماعي، الانفعالي والسلوكي ويجعل إنفصام الشخصية الفرد غير قادر على تحقيق التوافق السوي وغير قادر على ممارسة حياته بطريقة طبيعية، وفي هذا المقال سوف نتعرف على أنواع الانفصام، وأسبابه وأعراضه وطرق علاجه.

أولًا أنواع الانفصام

  • الانفصام البسيط: وهو إبتعاد المريض بشكل تدريجي عن الواقع المحيط.  
  • إنفصام المراهقة: وهو ما يحدث في فترة البلوغ أو فترة المراهقة.
  • الانفصام التخشيبي: ثبات المريض على وضع معين لفترة طويلة.
  • الانفصام الهذائي: يعاني المريض من هلوسات العظمة والاضطهاد بأي شكل من الأشكال.

أسباب الإصابة بالانفصام

لا يوجد سبب واضح وحاسم للإصابة بانفصام الشخصية، ولكن يعتقد العلماء أنه يمكن أن يتأثر بعدة عوامل، من بينها:

  • العوامل الوراثية: قد يكون هناك تأثير وراثي على الإصابة بانفصام الشخصية، إذ أن الدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين لديهم أقارب مصابون بهذا الاضطراب يكونون أكثر عرضة للإصابة به.
  • العوامل النفسية: يمكن أن يلعب الإجهاد النفسي والصدمات النفسية دورًا في تطور انفصام الشخصية، وخاصة إذا تعرض الشخص لتجارب شديدة الصدمة أو الإجهاد النفسي في سن مبكرة.
  • العوامل البيئية: قد تلعب العوامل البيئية دورًا في تطور انفصام الشخصية، مثل التعرض للإساءة الجسدية أو الجنسية في الطفولة، أو العيش في بيئة عائلية غير مستقرة أو مضطربة.
  • استعداد الفرد له، بمعنى أن يكون لديه قابلية لذلك.
  • عدم إكتمال نضج الشخصية.
  • النموو المتأخر.
  • الصراع النفسي.
  • إضطراب العلاقه بينه وبين اسرته.
  • التغيرات العصبية والتعرض لأي حادثة. 

يجب الإشارة إلى أن انفصام الشخصية هو اضطراب عقلي نادر ومعقد، ويتأثر بعدة عوامل، ولا يمكن تحديد سبب واحد وحاسم للإصابة به. ومن الضروري البحث عن العلاج المناسب لهذا الاضطراب، والتعاون مع الطبيب المختص لتحديد العلاج الأنسب لكل حالة على حدة.

ما أعراض مريض الانفصام؟

مريض الانفصام يحدث له تشتت في التفكير ويبتعد عن الواقع تمامًا ويسبح في أحلام اليقظة ويعيش في عالم من صنع خياله، وأيضًا يسمع هلوسات، فعلى سبيل المثال يسمع شيء لم يحدث أو يري شيئًا ليس له وجود وهكذا..

ويتسم مريض الانفصام بميله للإنطواء والضعف الجسمي ونقص الوزن وعدم قدرته على التركيز وأخطر شيء يمكن أن يحدث له هو عدم إدراك المريض لحالته وعدم إقتناعه بمرضه.

تتنوع الأعراض التي يعاني منها مريض الانفصام الشخصية، وقد يختلف نوع وشدة الأعراض من شخص لآخر. ومن بين الأعراض الشائعة لمريض الانفصام الشخصية:

1- التحول بين الشخصيات: يتميز مريض الانفصام بالتحول المفاجئ بين الشخصيات المختلفة، حيث يبدو أنه يتحدث مع شخصيات مختلفة أو يشعر بتغيير واضح في شخصيته.

2- الهلوسات: يمكن أن يعاني المريض من الهلوسات، وهي حالة تتميز بالتصور بوجود أشياء أو أشخاص غير موجودين في الواقع، ويشعر المريض بأنه يسمع أصواتًا غير حقيقية أو يشاهد أشياء غير موجودة.

3- الوهم: يمكن أن يعاني المريض من الوهم، وهي حالة تتميز بالإدراك الخاطئ للواقع، حيث يتعرض المريض لتصورات خاطئة ومغلوطة حول الواقع.

4- الانطوائية: يمكن أن يعاني المريض من الانطوائية والانعزالية، حيث يتجنب الاستجابة للاستجمام الاجتماعي والانخراط في العلاقات الاجتماعية.

5- الاضطرابات العاطفية: يمكن أن يعاني المريض من الاضطرابات العاطفية، حيث يشعر بالقلق والخوف والاكتئاب بشكل متكرر.

يجب الإشارة إلى أن هذه الأعراض ليست شاملة، ويمكن أن يعاني المريض من أعراض أخرى أو مختلفة عن هذه الأعراض، ولذلك يجب الاستشارة بشأن العلاج المناسب للحالة الفردية لكل مريض.

علاج مرض الانفصام

يتم العلاج عن طريق بناء شخصية المريض وإعادة ثقته بنفسه، وتجنب إنسحابه وإنطوائه بالإضافة إلى مشاركته في عدة مجالات تساعده علي الخروج من خيالاته وربطه بالواقع مثل ممارسة رياضة معينه أو عزف آلة موسيقية، ويعتبر خروجه للتنزه مع اسرته من أهم وسائل العلاج مما يقلل انشغاله بذاته.

يتطلب علاج انفصام الشخصية الاهتمام بالعلاج الدوائي والعلاج النفسي المتخصص، ويتم تحديد العلاج المناسب وفقًا لحالة المريض وشدة الاضطراب. ومن بين العلاجات المستخدمة لعلاج انفصام الشخصية:

1- العلاج الدوائي: يتم استخدام الأدوية المضادة للاضطرابات النفسية للمساعدة في تحسين الأعراض المرتبطة بانفصام الشخصية، مثل الهلوسات والوهم والقلق والاكتئاب. وتشمل هذه الأدوية مضادات الذهان والمضادات الاكتئابية ومضادات القلق.

2- العلاج النفسي المتخصص: يمكن أن يساعد العلاج النفسي المتخصص في تقليل الأعراض المرتبطة بانفصام الشخصية، ويشمل العلاج النفسي المتخصص العديد من الأساليب والتقنيات، مثل:

  • العلاج السلوكي المعرفي: وهو نوع من العلاج النفسي يهدف إلى تغيير السلوكيات والأفكار الخاطئة التي تسبب القلق والتوتر والاكتئاب.
  • العلاج النفسي الديناميكي: وهو نوع من العلاج النفسي يهدف إلى مساعدة المريض على التعرف على الأسباب العميقة لمشاكله النفسية والعاطفية.
  • العلاج العائلي: وهو نوع من العلاج النفسي يهدف إلى مساعدة الأسرة على التفاعل مع بعضها البعض بشكل أفضل وتحسين العلاقات العائلية.

يجب الإشارة إلى أن علاج انفصام الشخصية يتطلب وقتًا وجهدًا، ويمكن أن يتطلب العلاج الدوائي والعلاج النفسي المتخصص عدة أشهر أو سنوات. يجب أن يتم تحديد العلاج المناسب لكل حالة على حدة، ويجب العمل بشكل وثيق مع الطبيب المعالج لتحقيق أفضل نتائج العلاج.


الانفصام انفصام الشخصية علاج الانفصام ماهو الانفصام