تاريخ

كيف تطور القلم عبر العصور؟

سنتعرف في هذه المقالة على مراحل تطور القلم عبر العصور

مراحل تطور القلم عبر العصور

محمود سامي
كيف تطور القلم عبر العصور؟

القلم

يُعد القلم وسيلة الكتابة الأكثر استخدامًا في العالم حاليًا، وله تاريخ كبير يمتد عبر العديد من المراحل التاريخية. فمنذ ظهوره الأول، مر القلم بالعديد من التطورات والتحسينات حتى وصل إلى شكله الحالي المتعارف عليه.

في هذا المقال، سنتعرف على تطور القلم عبر التاريخ وكيف تغير شكله واستخدامه على مر الزمن.

أول قلم استخدمه الإنسان

قال تعالى في كتابه الكريم

اقرأ وربك الأكرم

سورة العلق الآية (3-4 )

وقال الله تعالى:-

ن والقلم وما يسطرون

سورة القلم الآية الأولى

في هاتين الآيتين دلالة على أنّ استخدام القلم جاء قديمًا وكان شريكًا في تأسيس الحضارة وبداية الدين الإسلامي، ويُعتبر القلم الأداة الوحيدة التي حفظت لنا التاريخ القديم حتى الآن، وحفظت لنا الأديان السماوية حتى الآن لذلك فهو شريك أساسي في التقدم والرقي عند شعوب العالم منذ قديم الزمان.

القلم هو أهم اختراع اخترعه الإنسان

يعتبر القلم من بين الاختراعات الهامة التي قام بها الإنسان، إذ يعد وسيلة مهمة للتواصل والتعبير، ويمكن استخدامه في الكتابة والرسم والتدوين والتوثيق. ومن خلال استخدام القلم، يمكن للإنسان نقل معرفته وثقافته وتاريخه وتراثه للأجيال اللاحقة.

على الرغم من أهمية القلم في تطور الحضارة البشرية، إلا أنه ليس العامل الوحيد المساهم في هذا التطور. فالحضارة البشرية تتأثر بعوامل عديدة مثل العلوم والتكنولوجيا والثقافة والفنون والتجارة والحروب والسياسة. لذلك، يجب أن نشير إلى أن القلم ليس العامل الوحيد المساهم في تطور الحضارة البشرية، ولكنه يعد وسيلة مهمة وضرورية لتوثيق ونقل المعرفة والتراث الثقافي للأجيال اللاحقة.

أول قلم في التاريخ

يعتقد العلماء أن الإنسان استخدم أصابعه كأول قلم في التاريخ، واستخدم دماء الحيوانات كأول نوع من الحبر المستخدم في الكتابة. كان الإنسان يكتب على الصخور وجدران الكهوف ويصور صورًا لها لتحمل معانٍ محددة. وتؤكد الرسومات التي عثر عليها في الصحراء على أن هذه العادة تعود إلى آلاف السنين.

 

بداية الكتابة

تشير بعض المصادر التاريخية أنّ بداية الكتابة جاءت مع عصر السومريون الذين عاشو في بلاد سومر في العراق القديم وكانوا يكتبون نوع من الكتابة تُسمى الكتابة المسمارية، وكانت الكتابة المسمارية تُكتب عن طريق المسمار.

الكتابة المسمارية يبلغ عمرها خمسة آلاف سنة تقريبًا في عام 3500 قبل الميلاد، وظل السومريون يستخدمونها حتى أواخر القرن الأول الميلادي، وكما ذكرنا فالقلم الذي استخدم في الكتابة هنا كان يتكون من الحديد، وفي هذه الفترة استخدم أيضًا أعواد خشبية للكتابة إذا كانت المواد التي يُكتب عليها تصلح لذلك.

استخدم السومريون أيضًا أغصان الأشجار الصغيرة في صناعة أقلام ذات رأس مدبب لكي يقومون بالكتابة على الألواح الطينية قبل أن تجف.

الكتابة في الحضارات المختلفة

المصريين القدماء

ابتكر المصريين القدماء أقلام مشابهة للتي استخدمها السومريون، حيث قاموا بصناعة أقلام من نبات القصب وأقلام أخرى مصنوعة من ريش الطيور.

الأغريق

الأغريق أو ما تُسمى باليونان القديمة قاموا أيضًا باستخدام ريش الطيور في عام 500 قبل ميلاد المسيح، وانتشر منذ ذلك الوقت استخدام ريش الطيور في الكتابة في أوروبا والعالم.

القلم عند العرب

استخدم العرب المسلمين أيضًا الريش، وقد قاموا باستخدام أنواع أخرى من الأقلام المصنوعة من أعواد القصب والنخيل، واشتهر المسلمين بتقدمهم في العديد من المجالات ونبغ منهم أدباء وعلماء علموا العالم الكثير من الأشياء، واستخدم الملمين أجود انواع المحابر والحبر وخاصة في عهد الخليفة هارون الرشيد عام 176 هجريًا، وقد أنشئ أول مصنع للورق في بغداد.

القلم الحبر

القلم الحبر يعود اختراعه إلى المعز لدين الله الفاطمي الذي بنى مدينة القاهرة عام 969 ميلاديًا، فقد طلب المعز من القاضي النعمان ابن محمد صناعة القلم الحبر الذي يحتوي على مخزون من الحبر بداخله، وبعد أيام صنع أول قلم حبر في التاريخ وكان هذا القلم مصنوع من الذهب.

القلم الرصاص

لم يستغرق اختراع القلم الرصاص طويلًا بعد اكتشاف الجرانيت، فقد تم اكتشاف الجرانيت (الذي يصنع منه القلم الرصاص) في انجلترا تحديدًا في منطقة كمبرلاند عام 1564 ميلاديًا وبعد عام واحد من اكتشاف الجرانيت اخترع القلم الرصاص عن طريق العالم الألماني "كارل جستنز" وبدأ الناس في استخدامه فعليًا.

القلم الرصاص كان وقتها يصنع من الجرافيت الدقيق المحاط بعمدان من الخشب مربوطة ببعضها، أما القلم الرصاص المتعارف عليه الآن ظهر في عام 1812 ميلاديًا وهو مصنوع من الصلصال ومادة الجرافيت معًا.

تطور القلم الحبر

في عام 1867 صدرت براءة اختراع للقلم الحبر في الولايات المتحدة الأمريكية سُجلت باسم كلاين وهنري دبليو واين، يُصنع القلم من أنبوبتين واحدة تحتوي على مادة الحبر، تُوضع داخل الأنبوبة الثانية، التي توجد في طرفها ريشة القلم.

القلم في التكنولوجيا الحديثة

لمتقتصر تطور القلم على ما تم ذكره، بل في الفترة الأخيرة، قامت شركات كبرى مثل آبل وسامسونج بتطوير أقلام ذكية قادرة على الكتابة والرسم على الشاشات الإلكترونية، ويعتبر هذا آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في صناعة الأقلام.


القلم تطور القلم مراحل تطور القلم