تاريخ

تاريخ وأهمية مكتبة الأسكندرية

في هذه المقالة سنتعرف على تاريخ وأهمية مكتبة الأسكندرية

تاريخ مكتبة الأسكندرية

محمود سامي
تاريخ وأهمية مكتبة الأسكندرية

مكتبة الإسكندرية

تُعتبر مكتبة الأسكندرية القديمة من أقدم المكتبات في العالم، بل ومن أشهرها أيضًا، وكان يُطلق عليها جوهرة الجوهرة الفكرية للعالم القديمة، وقد سُميت بمكتبة الأسكندرية نسبة لمدينة الأسكندرية بمصر، وقد تأسست في القرن الثالث قبل الميلاد، وفي هذه المقالة سنتعرف أكثر عن مكتبة الأسكندرية.

تأسيس وتشييد مكتبة الأسكندرية

وقت بناء مكتبة الأسكندرية كانت كُبرى مكتبات عصرها، وتُشير العديد من المصادر التاريخية أنّ الأسكندر الأكبر هو من أمر بتأسيسها وتشيدها، ويعتقد البعض أنّ من شيدها بطليموس الأول، والبعض الآخر يقول أنّ بطليموس الثاني هو من شيدها، وهُناك رأي آخر يقول أنّ بطليموس الأول هو من بدأ في تشيدها ثم أكملها بطليموس الثاني.

في جميع الأحوال فقد تم تأسيسها بواسطة حاكم يوناني قديم من الثلاثة، ويُعتقد أيضًا أنّ  ديمتريوس الفاليرى اليونانى هو من وضع نواة المكتبة وقام بتجميع الكتب وتنظيمها في المكتبة ووضع أيضًا تخطيطا معماريًا وموضوعيًا حديثًا في وقتها لكي يُعبر عن الفكر اليوناني القديم وعلوم العصر.

عظمة وشهرة مكتبة الأسكندرية

لا شك في أنّ مكتبة الأسكندرية واحدة من أعظم المكتبات في العالم، وتُعتبر مكتبة الأسكندرية أقدم مكتبة حكومية عامة في العالم، وهذا شيء كافي لعظمتها وعراقتها، ولكن ليس هذا سر شهرة وعظمة المكتبة فقط، فقد جمعت مكتبة الأسكندرية أسرار وتاريخ من أعرق وأعظم حضارتين وهما الحضارة الفرعونية والحضارة الإغريقية القديمة وكانت بمثابة التقاء الشرق بالغرب في الثقافة والفكر.

وبالتالي فمكتبة الأسكندرية تُعتبر نموذج للعولمة الثقافية القديمة التي أنتجت الحضارة الهلينستية حيث تزاوجت الفرعونية والاغريقية، وتُعتبر مكتبة الأسكندرية هي أول مكتبة في العالم تُحرر البشر (علماء المكتبة في ذلك الوقت) من قيود السياسة والدين والجنس.

كل هذه الأشياء سببت عظمة مكتبة الأسكندرية، وكانت مكتبة الأسكندرية تحتوي على تراث فكري وثقافي لا يُقدر بثمن حيث فُرض على كل من يقوم بالدراسة بها بترك نسخة من مؤلفاته، وكانت المكتبة معقل البردي وأدوات كتابة مصر حيث جمع بها ما كان في مكتبات المعابد المصرية، وقد ضمن المكتبة حوالي 700 ألف مجلد بما في ذلك أعمال هوميروس ومكتبة أرسطو.

حريق مكتبة الأسكندرية

يقول المؤخرون أنّ المكتبة قد أُحرقت في عام 48 قبل الميلاد، وقد قام بإحراقها القائد الروماني يوليوس قيصر عندما أحرق سفينة حربية بالقرب من المكتبة مما أدى إلى وصول النار إليها بعدما حاصره بطليموس الصغير شقيق الملكة كليوباترا، ويعتقد بعض المؤخرون أنّ المكتبة دُمرت تمامًا في ذلك الوقت، ويعتقد البعض الآخر أنّها ظلت صامدة ودُمرت بعد ذلك، ولكن الرأي الأصح يميل أنّها دُمرت أثناء الحريق.

أمناء المكتبة قديمًا

  • الفاليرى(284 ق.م).
  • وزينودوتوس الأفيسى(284- 260 ق.م).
  • وكاليماخوس البرقاوى(260- 240 ق.م).
  • وأبوللونيوس الرودسى(240- 235 ق.م).
  • وإراتوستثيس البرقاوى(235- 195 ق.م).
  • وأريستوفانيس البيزنطى(195-180 ق.م).
  • وأبوللونيوس إيدوجرافوس(180-160 ق.م).
  • وأريستارخوس الساموتراقى(160-145 ق.م).

مكتبة الأسكندرية الحديثة

عظمة مكتبة الأسكندرية لا تقتصر فقط على العصر القديم، ففي عام 2002 قام الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك بدعم من منظمة اليونسكو "نظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة" بإعادة إحياء مكتبة الأسكندرية مرة أخرى.

وأثناء افتتاح المكتبة حضر الافتتاح ملوك ورؤساء وملكات ووفود دولية رفيعة لتكون منارة للثقافة ونافذة مصر على العالم ونافذة للعالم على مصر.

وتُعتبر مكتبة الأسكندرية الجديدة أول مكتبة رقمية في القرن الواحدة والعشرين وفي العالم، وتتسع لأكثر من ثمانية ملايين كتاب.

معلومات عن مكتبة الإسكندرية

  • مكتبة الإسكندرية هي إحدى أشهر المكتبات القديمة في العالم، وتقع في مدينة الإسكندرية بمصر.
  • تأسست المكتبة في القرن الثالث قبل الميلاد، وكانت تعتبر مركزًا رائدًا للمعرفة والثقافة والتعليم في العالم القديم.
  • يُعتقد أن المكتبة تضمنت ما يقرب من 700،000 مخطوطة، وكانت تعتبر أكبر مكتبة في العالم في ذلك الوقت.
  • تضمنت المكتبة مجموعة كبيرة من النصوص الأدبية والفلسفية والعلمية والتاريخية والدينية، بالإضافة إلى الخرائط والرسوم البيانية والرسوم الهندسية.
    تم بناء المكتبة في عهد الإسكندر المقدوني، وتم توسعتها وتعزيزها في عهد الحكماء الأثرياء في مصر واليونان.
  • كانت المكتبة تجذب العلماء والمثقفين من جميع أنحاء العالم القديم، وتم تأسيس مدرسة الإسكندرية التي تعتبر واحدة من أشهر المدارس في العالم القديم.
  • تم تدمير المكتبة في القرن الأول قبل الميلاد، ولكن العديد من النصوص والمخطوطات تم الحفاظ عليها ونسخها، وتم توزيعها في مكتبات أخرى في جميع أنحاء العالم.
  • تم إعادة بناء مكتبة الإسكندرية في العام 2002، وأصبحت اليوم مركزًا رئيسيًا للثقافة والتعليم والبحث العلمي في الشرق الأوسط.
  • تضم المكتبة الحديثة أكثر من 8 ملايين كتاب ومخطوطة، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الصور والتسجيلات والأفلام والمخطوطات الرقمية.
  • تشمل خدمات المكتبة الحديثة المتحف القومي للعلوم، ومركز للتعليم والتدريب المهني، ومركز للأبحاث العلمية، ومركز للترجمة، ومركز للتوثيق والمحافظة على الأرشيف والمواد الرقمية.
  • تضم مكتبة الإسكندرية الحديثة مجموعة متنوعة من المكتبات الفرعية، بما في ذلك مكتبة الأطفال ومكتبة الشباب ومكتبة الفنون ومكتبة العلوم والتكنولوجيا ومكتبة الدراسات العربية والإسلامية ومكتبة الدراسات اليونانية والرومانية.
  • تستضيف المكتبة الحديثة العديد من المعارض والفعاليات الثقافية والفنية، بما في ذلك معرض الكتاب الدولي السنوي الذي يجذب الزوار من جميع أنحاء العالم.
  • تضم المكتبة أيضًا معهد الدراسات الأفريقية ومعهد الدراسات الشرق أوسطية، وهما مركزان للبحث والتعليم والتدريب في مجالات الدراسات الأفريقية والدراسات الشرق أوسطية.
  • تعتبر مكتبة الإسكندرية الحديثة أحد أهم المعالم السياحية في مصر، وتجذب السياح من جميع أنحاء العالم.
  • تعتبر مكتبة الإسكندرية الحديثة مركزًا للتبادل الثقافي والعلمي بين مصر وبلدان الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم بأسره، وتساهم في نشر الثقافة والمعرفة في جميع أنحاء العالم.

مكتبة الإسكندرية أهمية مكتبة الإسكندرية الإسكندرية مكتبة