أمومة

مرض السل الرئوي والحامل

في هذه المقالة سنتعرف على مرض السل الرئوي والمرأة الحامل

السل الرئوي والمرأة الحامل

محمود سامي
مرض السل الرئوي والحامل

مرأة حامل

السل بالنسبة للشخص العادي لا يعتبر مشكله على الإطلاق حيث يمكن علاجه بسهوله، لكن السل في حالة الحمل يٌسبب مشكلة كبيرة حيث أنه لا يمكن التنبؤ بما يحدث للمرأة، إلى جانب أن طريقة علاجه فيها متناقضات كبيرة وذلك بالنسبة للمراة الحامل.

وقد كان من المعتقد في فترة ما من القرن التاسع عشر أن الحمل يشفي مرض السل
إلا أننا اليوم لا نجد هناك قاعدة ثابتة فقد تزيد خطورة الموقف في بعض الحالات وقد يؤثر قليلا أو لا يكون له تاثير على الإطلاق على المرأة.

وبناء على ذلك فقد اتفق جميع الأطباء على أن عملية الحمل يجب أن تؤجل حتى تنتهي مدة المرض، وتلتئم الرئة وبعدها بسنتين أو ثلاث سنوات حتى لا تكون هناك أخطار على المرأة أو الطفل وتصبح هذه المشكله في حكم المنتهية، والسؤال الآن:

هل ينهي مرض السل الحمل في أوله؟ أم  يستمر الحمل؟

لقد اختلفت الآراء حول هذا الأمر، لذلك كان يجب التوسط والاعتدال في الإجابة عن هذا التساؤل، حيث أن المرض يجب أن يلاحظ جيدًا وإذا كان الحمل في أوله وساءت حالة المريض وازدادت حالة الحامل سوءًا فإنه يجب إنهاء الحمل فورًا حفاظًا على حياة المراة الحامل لكن بعد المناقشات والمناوشات والجدال فإن الجميع اتفقوا
على قاعدة هامة جدًا وهي:

إذا كانت قد مضت أربعة أشهر على الحمل فإنه لا ينبغي إنهاء الحمل هنا لأن فيه من الخطورة مثل خطورة الولادة تمامًا، وحيث أن الطب ليس فيه قاعدة مطلقة بنسبة 100% فإن كل حالة تختلف في طريقة علاجها وفي ظروفها عن حالة أخرى فمثلًا فتاة في العشرينات تحمل لأول مرة تختلف عن مثيلتها في الثلاثينات أو الأربعينات تحمل أيضا لأول مرة.

إلا أن هناك أمرًا مسلمًا به وهو أن المراة الحامل والمصابة بالسل يجب عليها أن تنال جزءًا كبيرًا من الراحة وتعالج في مصحة طوال فترة الحمل وأثناء الولادة وبعدها بسته أشهر، لذا فإنه يجب إعداد المصحات المجهزة لتقديم الرعاية المناسبة للحوامل
وحتى تتم الولادة وبعد عملية الولادة فإنه يجب على الأم المصابة بالسل أن لا ترضع وليدها وذلك حتى لا تعدي الطفل عن طريق التنفس وحتى لا تسبب الرضاعة إجهاد الأم أكثر، علاوة على أنها مجهدة أصلا ولا تحتمل مجهودًا أكثر، كما يجب حفظ وعزل الطفل لفترة لأنه يكون عرضة للإصابة بالسل.

ومن الطريف أن إنجلترا بدأت طريقة جديدة لحماية الأطفال من الإصابة بالسل وهي أن يؤخذوا إلى أماكن معزولة تمامًا ويحقنوا بعصيات السل الميتة كتطعيم ضد السل ويظلوا في هذه الأماكن لمدة من 5 إلى 6 أسابيع، وبهذا يكونون في هذه الحالة فقط يمكن أن يعودوا مرة أخرى إلى أبويهم وذلك إذا كان الأبوان مصابين بالسل الرئوي
ويجب الاستمرار في علاج الآم بالمضادات الحيوية مع اختيار أقل الأنواع والجرعات ضررًا بالجنين.


السل الرئوي المرأة الحامل السل الرئوي والمرأة الحامل